محمد بن محمد حسن شراب
535
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الأول ، فقد زعم بعضهم أن الواو في قوله « ولا تضجر » للحال ، و « لا » ناهية ، وبهذا أجاز وقوع جملة النهي حالا ، والمشهور أن جملة الحال تكون خبرية ، قال العيني : وهذا غلط ، والصواب أن الواو للعطف كما في : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [ النساء : 36 ] وحركة الراء إعراب ، كما في « لا تأكل السمك وتشرب اللبن » وليست ببناء ، بأن يكون أصله « ولا تضجرن » حذفت منه النون ، وانظر [ الأشموني ج 2 / 186 ، وعليه حاشية الصبّان والعيني ، والهمع ج 1 / 246 ] . ( 469 ) إنّ ابن عبد اللّه نعم أخو النّدى وابن العشيرة البيت لأبي دهبل الجمحي ، والشاهد : في جواز دخول « إنّ » على المخصوص بالمدح وتقديمه ، وقال ابن مالك : يجوز إدخال النواسخ على المخصوص ، فإذا دخل يجوز تقديمه وتأخيره إلا « إنّ » فإنها يجب تقديمها ، كقوله : إنّ ابن عبد اللّه . . الخ . [ الأشموني ج 3 / 37 ، وعليه حاشية العيني ، والهمع 2 / 87 ] . ( 470 ) يظلّ به الحرباء يمثل قائما ويكثر فيه من حنين الأباعر البيت بلا نسبة [ في الهمع ج 2 / 35 ، والعيني 3 / 275 ] . ، والشاهد ( من حنين ) على أن « من » حرف جرّ زائد على المعرفة ، حيث يرى بعضهم أن حرف الجرّ يزاد مطلقا ، والبيت في وصف يوم حارّ ، وحنين : فاعل أضيف إلى الأباعر . ( 471 ) وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم خضع الرقاب نواكس الأبصار البيت للفرزدق من قصيدة يمدح بها آل المهلب بن أبي صفرة ، وخصّ من بينهم ابنه يزيد ، قلت : وما ذكره ، ليس من صفات الممدوحين المحمودة ، لأنها تدل على أن الممدوح ظالم بطاش . وخضع ، جمع خضوع مبالغة خاضع من الخضوع ، وهو حال ، من مفعول رأيتهم ، وكذلك نواكس ، حيث جمع « فاعل » على فواعل ، وما كان من « فاعل » نعتا لعاقل ، لا يجمع على فواعل ، فلا يقولون : ضارب وضوارب لأنهم قالوا : ضاربة وضوارب ، وبهذا يلتبس المذكر بالمؤنث ، وشذت بعض الكلمات مثل فوارس وشواهد . . ويروى البيت « نواكسي الأبصار » بجمع نواكسي ، جمع المذكر السالم ويستشهدون به على أن جمع التكسير الموضوع للكثرة قد يجمع جمع السلامة ولا يخرجه